أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
178
أنساب الأشراف
وكان سلم لا يؤتى بأسير الا حبسه ، حتى أتي [ 1 ] بابن عم له يكنى أبا عصام فأمر بضرب عنقه وقال : دقّك بالمنحاز حبّ القلقل [ 2 ] وكان عمر بن مسور يأخذ أسلحة الأسارى ويخلي سربهم . قالوا : ولما ولي سفيان دعا بخالد بن صفوان وكان قد قتل له ولد أيضا في الحرب فقال له : عزّني ، فقال انا وأنت كما قالت الباكية : اسعدنني أخواتي فالويل لي ولكنّه فغضب وقال : جدّدت لي حزنا ، فقال : ليسلّ عنك ما تجد من اللوعة عليه علمك بأنك غير باق . [ وفاة السفاح ] . . . حدثني أبو مسعود عن مشايخ الكوفيين قالوا : كان أبو ( 615 ) العباس طويلا أبيض أقنى ذا شعر أسود جعد حسن اللحية جعدها . قدم من الشام ثم قدم أهله بعده ، فجاءته الخلافة ومعه داود بن علي وموسى بن داود والمنصور وعيسى بن موسى ومحمد وعبد الوهاب ابنا إبراهيم الإمام والعباس بن محمد ويحيى بن محمد وسليمان وصالح وعبد الله وعبد الصمد وإسماعيل وعيسى بنو علي بن عبد الله ، ويحيى بن جعفر بن تمام ومحمد بن جعفر بن عبيد الله بن العباس ورجل من بني معبد بن العباس . قال : وكان قاضياه ابن أبي ليلى وابن شبرمة . حدثني أبو مسعود عن زهير بن المسيب الضبي عن أبيه قال : اجتمع لأبي العباس في سنة ست وثلاثين فتح السند وإفريقية ومكاتبة صاحب الأندلس فقال لبعض عمومته : سمعت انه إذا فتح السند وإفريقية مات القائم من آل محمد ، فقال له : كلا ، فما برح حتى دعا بدوّاج لقشعريرة أصابته . المدائني وأبو مسعود قالا : كان الدم قد هاج بأبي العباس فأشار عليه الأطبّاء بالفصد فلم يقدم عليه فحمّ ، ثم خرج به الموم [ 3 ] فمات بالأنبار . وكان أراد البيعة لابنه محمد ثم قال : ابني حدث فما عذري عند ربي ، فقالت له أم سلمة
--> [ 1 ] ط : بان . [ 2 ] ط : دقك بالمنجار حب الفلفل . انظر مجمع الأمثال للميداني ج 1 ص 178 ، ولسان العرب مادة قلل . [ 3 ] جاء في هامش د : الموم : البرسام .